ابن جماعة

20

المختصر الكبير في سيرة النبي محمد ( ص )

ثم يتناول الحديث عن موت أبى طالب وخديجة أم المؤمنين رضى اللّه عنها ، ثم خروج النبي ( صلى اللّه عليه وسلم ) إلى الطائف ثم رجوعه إلى مكة . والحديث عن الإسراء والمعراج ، ثم بدء إسلام الأنصار ، والهجرة إلى المدينة المنورة ، والمؤاخاة بين المسلمين . ثم ذكر غزواته ( صلى اللّه عليه وسلم ) وبعض الحوادث ، ثم الحديث عن صفته ( صلى اللّه عليه وسلم ) وعن أخلاقه ، ومعجزاته . ثم يتناول بعد ذلك الحديث عن أولاده ، وأعمامه وعماته ، وزوجاته وسراريه ، وخدمه ومواليه . ثم الحديث عن كتّابه ومؤذنيه وأمرائه ، ثم ذكر سلاحه وملابسه ودوابه ، ثم في النهاية الحديث عن وفاته ( صلى اللّه عليه وسلم ) . لقد دعم القاضي ابن جماعة هذا الكتاب بكثير من الآيات القرآنية الكريمة ، والأحاديث النبوية الشريفة ، والآثار والأخبار السلفية . إن هذا المحتوى لحياة النبي ( صلى اللّه عليه وسلم ) من ميلاده إلى ساعة وفاته قد حفظها لنا التاريخ وصان هذه الأمانة القدسية فلم تمسها يد الضياع ، ولم تعبث بها عوامل الدهر ، إلى درجة أن العالم كله يقف من ذلك موقف العجب من أتباعه الذين وقفوا حياتهم منذ العصر النبوي على حفظ أقوال النبي ( صلى اللّه عليه وسلم ) ورواية أحاديثه ، وكل ما يتعلق بحياته التي لم يحتجب فيها عن عيون قومه إلا مدة يسيرة ، ليعد عدته للمستقبل ، وليهيئ الأسباب لحياته القابلة . - النسق التعبيرى للكتاب : اعتاد الإمام القاضي ابن جماعة على أن يكون أسلوب الكتابة عنده ضمن الأسلوب الأدبي المرسل غير المتكلف ، وأن يكون واضح اللفظ ومفهوم القول ، وينقله من مصادره معتمدا على الاختصار كما صرّح في مقدمة الكتاب قائلا : " فهذا مختصر في سيرة محمد رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) ، وجمعته من كتب في المغازي والسّير " « 1 » .

--> ( 1 ) المخطوطة ص 2 .